الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

391

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال فقال : هذا واشباهه فيه الخمس » . « 1 » وغيرهما ، فان المتبادر من الظرفية تباين الظرف والمظروف . وفيه : انه لو قلنا بتباين الظرف والمظروف هنا ورد الاشكال على الحق أيضا ، فان لازمه كون الحق مباينا للمال داخلا في جوفه مع أن الواضح كون المال نفسه متعلقا للحق ، وكم فرق بين المظروف والمتعلق ، والحاصل انه لا تباين هنا بينهما بل الخمس اما جزء للمال فبهذا الاعتبار يكون مظروفا له لان الجزء داخل في الكل ، أو خمس المال متعلق لحق أرباب الخمس فيكون أيضا من قبيل دخول الجزء في الكل الذي لا تباين بينهما . هذا والمتبادر من ذكر الكسر المشاع في الأموال ليس الا الملك على نحو الشركة كما مر آنفا . 3 - الزكاة والخمس من واد واحد وهما كفرسى رهان ، بل الخمس بدل الزكاة ولذا يجرى فيه كثير من احكامها ، فكما ان الزكاة حق ثابت في العين فكذا الخمس . وفيه : انه قياس واضح ومجرد اشتراكهما في بعض الأحكام أو كون حكمة تشريع الخمس البدلية غير كاف في اثبات ذلك لا سيما مع اختلاف احكامهما في كثير من الموارد ، مثل اشتراط النصاب في جميع أجناس الزكاة وعدم اشتراطه في جميع أصناف الخمس ، أو اعتبار الحول في كثير منها وعدم اعتباره في الخمس مطلقا ، واختلاف مصارفهما من الأصناف الثمانية في الزكاة دون الخمس ، وعدم استثناء مؤنة الشخص في الزكاة دون خمس أرباح المكاسب إلى غير ذلك . وفيه : ان هذا الاشكال وارد بعينه على القول بالحق أيضا ، فإنه إذا تعلق

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .